العلامة الحلي
513
معارج الفهم في شرح النظم
التنصيف « 1 » مغاير لمقطع التثليث والتربيع وغير ذلك ، فذلك الموضع يختصّ « 2 » عن غيره من الأجزاء ، وكذلك « 3 » مقطع التثليث والتربيع إلى ما لا يتناهى ، فيكون مقطع التنصيف وغيره موجودا بالفعل لاتّصافه بعرض لا يوجد للآخر ، فيلزم الانقسام بالفعل إلى ما لا يتناهى . وأمّا بطلان التالي فيدلّ عليه وجوه ثلاثة : الأوّل : أنّ الجسم لو اشتمل على ما لا يتناهى لما لحق السريع البطيء ، فإنّ البطيء إذا تحرّك مسافة ثمّ ابتدأ السريع فإنّه لا يمكنه قطع تلك المسافة إلّا بعد قطع « 4 » نصفها ، ولا « 5 » يمكنه قطع نصفها إلّا بعد قطع ربعها ، وهكذا إلى ما لا يتناهى ، فيلزم أن لا يصل إلى البطيء البتّة . الثاني : يلزم أن لا يقطع المسافة المتناهية المقدار في زمان متناه لأنّ المتحرّك لا يمكنه قطع تلك المسافة إلّا بعد قطع نصفها ، ولا يمكنه قطع نصفها إلّا بعد قطع ربعها ، وهكذا إلى ما لا يتناهى ، فيجب أن يكون هناك أزمنة لا تتناهى . وعندي في هذين الوجهين نظر . الثالث : أنّ زيادة الأجزاء تستلزم زيادة المقدار ، فإنّا نعلم بالضرورة أنّ عشرة أجزاء أزيد من جزء واحد ، فإذا كان الجسم المتناهي لا يتناهى أجزاؤه ، فلنأخذ من تلك الأجزاء عدّة محصورة ونؤلّف بينها في جميع الأقطار حتّى يحصل مقدار
--> ( 1 ) في « ف » : ( النصف ) . ( 2 ) في « ب » : ( الوضع مختصّ ) ، وفي « د » « س » : ( الموضع مختصّ ) بدل من : ( الموضع يختصّ ) . ( 3 ) في « س » : ( وذلك ) . ( 4 ) ( قطع ) لم ترد في « د » . ( 5 ) ( لا ) ليست في « ف » .